البهوتي
41
كشاف القناع
قلت : وظاهره ولو أعمى ( من رجل أو امرأة أو مميز ، ولو كان المشاهد ) لها ( كافرا ) من رجل أو امرأة أو مميز ، ( وتأتي ) خلوة النكاح فيما يقرر الصداق ( ولا يكره أن يتوضأ الرجل وامرأته ) من إناء واحد ، ( أو ) أن ( يغتسلا من إناء واحد ) لما تقدم من أنه ( ص ) اغتسل هو وعائشة من إناء واحد تختلف أيديهما فيه ، كل واحد منهما يقول لصاحبه : إبق لي ( وجميع المياه المعتصرة من النباتات الطاهرة وكل طاهر ) من الأقسام السابقة وغيرها ( يجوز شربه والطبخ به والعجن ) به ( ونحوه ) كالتبرد به ، لقوله تعالى : * ( ويحل لهم الطيبات ) * ( الأعراف 157 ) ( ولا يصح استعماله في رفع الحدث ، و ) لا في ( إزالة النجس ، ولا في طهارة مندوبة ) لأنه غير مطهر ، ( والماء النجس لا يجوز استعماله بحال ) لقوله تعالى : * ( ويحرم عليهم الخبائث ) * والنجس خبيث ( إلا لضرورة لقمة غص بها ، وليس عنده طهور ولا طاهر ) لقوله تعالى : * ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) * ( البقرة 173 ) ( أو لعطش معصوم من آدمي أو بهيمة سواء كانت تؤكل ) كالإبل والبقر ، ( أو لا ) كالحمر والبغال ، ( ولكن لا تحلب ) ذات اللبن إذا سقيت النجس ( قريبا ) . قلت : بل بعد أن تسقى طاهرا يستهلك النجس ، كما في الزرع إذا سمد بنجس ( أو لطفي حريق متلف ) لدفع ضرورة ( ويجوز بل التراب به ) أي بالماء النجس ( وجعله ) أي التراب ( طينا يطين به ما لا يصلى عليه ) لأنه لا يتعدى تنجيسه . ولا يجوز أن يطين به نحو مسجد ( ومتى تغير الماء ) الطهور قليلا كان أو كثيرا ( بطاهر ثم زال تغيره ) بنفسه أو ضم شئ إليه ( عادت طهوريته ) لأن السلب للتغير وقد زال ، فعاد إلى أصله . وإن زال تغير بعضه عادت طهورية ما زال تغيره ( فإن تغير به بعضه فما لم يتغير ) منه ( طهور ) على أصله لعدم ما يزيله عنه . فصل : القسم ( الثالث ) : من أقسام المياه : ( نجس ) بفتح الجيم وكسرها وضمها وسكونها ، وهو